مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

71

ميراث حديث شيعه

ينقضي ثلث الليل . ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا بن الحسين [ روايته ] عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - قال : « أخّرَ رسول اللَّه ( صلعم ) العشاء الآخرة ليلة من الليالي حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه ، فجاء عمر فدقّ الباب عليه ، فقال : يا رسول اللَّه ، نام النساء ونام الصبيان ، ذهب الليل . فخرج رسول اللَّه ( صلعم ) فقال : إنّه ليس لكم أن تؤذونني ، إنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا » . « 1 » وفي كتب [ محمّد ] بن سلام ، عن [ أحمد بن ] عيسى [ بن زيد ] عن أبيه ، عن جدّه قال : « أبطأ رسول اللَّه ( صلع ) بالعشاء الآخرة حتى رقد النساء والصبيان ، ثمّ خرج فقال : ما أمسى أحد / 16 / في الدنيا خيراً منكم ، ولا صلَّى هذه الصلاة أحد قبلكم » . « 2 » وقد جاء أنّ تأخيرها أفضل ؛ ففي كتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى [ بن ] جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه : أنّ رسول اللَّه ( صلعم ) أبطأ عن العشاة الآخرة إلى ثلث الليل ، فخرج وقد كثر لَغَط أهل المسجد ، فصلّى بهم ثمّ استقبلهم بوجهه ، فقال : « أما إنّه ما يَنتظر هذه الصلاة أحد من أهل الأديان غيركم ، ولولا ضعف الضعيف ونوم الصغير لأخَّرت وقتها إلى هذا الوقت » ، وذكر باقي الحديث . ففي هذا دليل على أنّ تأخيرها لمن استطاع ذلك أفضل ، والرخصة لمن صلّاها / 17 / قبل ذلك بعد أن يغيب الشفق استدلالًا بفعل رسول اللَّه ( صلع ) ، وأنّه لم يوجب تأخيرها ، وأيَّ ذلك فعله فاعل كان مصيباً للسنّة إن شاء اللَّه . فقد اختلفوا في تأخيرها في السفر ، فروى قوم أنّها تؤخَّر إلى ثلث الليل ؛ ففي كتب ابن سلام ، عن أبي مريم [ عبد الغفار بن القاسم الأنصاري ] « 3 » عن أبي عبد اللَّه

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 28 ، ح 81 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 294 . ( 3 ) . رجال النجاشي ، الرقم 649 .